يوسف المرعشلي
896
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
تعالى - فتوفي بالمدينة المنورة بعد رجوعه من أندونيسيا سنة 1359 ه في 22 رجب . وكان رحمه اللّه عالما مسندا ، جمع بين المعقول والمنقول ، قوي الحجة والبرهان ، عارفا بأصول المناظرة ، عليه سمات الصلاح ، يحب آل البيت . روى عنه خلائق خاصة في أندونيسيا وفي مكة ، روى عنه الشيخ العلامة الحبر حسن بن محمد المشاط ، والمحدث عبد الهادي المدراسي ، والمسند محمد ياسين الفاداني ، والعلامة إبراهيم الختني ، والعلامة محمد عبد المجيب المدراسي وغيرهم . الإرياني « * » ( 000 - 1331 ه ) علي بن عبد اللّه بن علي الإرياني : مؤرخ يمني . له كتب ، منها : « الدر المنثور في سيرة مولانا أمير المؤمنين الإمام المنصور » . ( خ ) . في مكتبة تعز ( الكتب المصادرة ) ، وبالمتوكلية في صنعاء ( 149 ورقة ) في حوادث الفترة بين 1308 و 1322 ه . علي البنجري المكي « * * » ( 1285 - 1370 ه ) العالم الزاهد المحب ، المطلع الفقيه الماهر : علي بن عبد اللّه بن محمود بن محمد أرشد بن عبد اللّه البنجري الأندونيسي المكي الشافعي . ولد بمكة المكرمة عام 1285 ه . وكان جده العلامة الحاج محمد أرشد بن عبد اللّه البنجري قدم من بورنيو وجاور بمكة المكرمة سنة 1191 ه بعد سياحة طويلة في مصر واليمن وغيرهما ، وبعد وفاته خلف ذرية كبيرة اشتهروا بالصلاح والعلم والأدب من أشهرهم وأعلمهم صاحب الترجمة . قرأ القرآن الكريم على بعض مشايخ مكة ، وحضر بعض المبادئ العربية من نحو وصرف وغيرهما . وبعد تقدمه في الطلب لازم العلامة السيد أبا بكر بن محمد شطا المكي ، فقرأ عليه في النحو والصرف ، وختم عليه كتبا في الفقه الشافعي ، وحضر عنده في « تفسير الجلالين » و « البيضاوي » و « الشفا » للقاضي عياض ، وحضر عليه في « الإحياء » كاملا . وقرأ على العلامة الفقيه الشيخ سعيد يماني في الفقه والحديث ، لكن استفادته في الفقه منه كانت أكثر ، وبه وبالسيد شطا المذكور تخرج في العلوم خاصة في العربية والفقه ، وهما شيخا فتوحه وتخرّجه وإليهما ينتسب . وقرأ على الفلكي الشيخ محمد بن يوسف الخياط مؤلف « الباكورة الجنية » ، وحضر في الحديث عند الحبيب حسين بن محمد الحبشي العلوي ، والحبيب علوي بن أحمد السقاف ، والمفتي عابد بن حسين بن إبراهيم المالكي . وأجازه الولي المشهور الحبيب أحمد بن الحسن العطاس ، والحبيب عمر بن سالم العطاس . ولازم الشيخ الإمام محفوظ بن عبد اللّه الترمسي وحضر دروسه في الفقه والنحو في أثناء الطلب وبعده بالأخذ والتحمل عن المسندين بالحرمين والواردين ، وجمع لنفسه ثبتا سماه « الكوكب البري في ثبت البنجري » . وبعد تخرجه عن مشايخه جلس للتدريس بالمسجد الحرام ، فدرّس في النحو والصرف و « القاسمي على أبي شجاع » و « الزبد » و « المنهاج » و « التحفة » وكتب شيخه الترمسي في شتى الفنون . وبعد تقدم السن به واعتلاله لازم بيته ، إلا أنه لم ينقطع عن التدريس والمطالعة ، وكان منزله بمحلة الشامية مقصدا للطلاب ، فعقد فيه دروسا منتظمة ، ولم يكن يخرج من بيته إلا للجمعة وأحيانا للجماعات وزيارة الأرحام والخلان . وكان - رحمه اللّه تعالى - كثير الصلوات على سيد السادات ويحث على ذلك وينشد لزواره قول بعض المحبين : إن أولى الأنام في ود طه * من عليه غدا كثير الصلوات وفيها للهدى دلائل خير * يا لها من دلائل الخيرات
--> ( * ) « مراجع تاريخ اليمن » : 139 ، و « الأعلام » للزركلي : 4 / 308 - 309 . ( * * ) « تشنيف الأسماع » ص : 409 .